الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
500
معجم المحاسن والمساوئ
ظنّك به لمن ساء بلاؤك عنده » . 23 - « ولا تنقض سنّة صالحة عمل بها صدور هذه الأمّة ، واجتمعت بها الألفة ، وصلحت عليها الرعيّة ، ولا تحدثنّ سنّة تضرّ بشيء من ماضي تلك السّنن فيكون الأجر لمن سنّها ، والوزر عليك بما نقضت منها » . 24 - « وأكثر مدارسة العلماء ، ومنافثة الحكماء ، في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك ، وإقامة ما استقام به النّاس قبلك » . 25 - « واعلم أنّ الرعيّة طبقات لا يصلح بعضها إلّا ببعض ، وّ لا غنى ببعضها عن بعض : فمنها جنود اللّه ، ومنها كتّاب العامّة والخاصّة ، ومنها قضاة العدل ، ومنها عمّال الإنصاف والرفق ، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذّمّة ومسلمة الناس ، ومنها التّجار وأهل الصناعات ، ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة ، وكلّ قد سمّى اللّه له سهمه ، ووضع على حدّه وفريضته في كتابه أو سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهدا منه عندنا محفوظا » . 26 - « فالجنود بإذن اللّه حصون الرعيّة ، وزين الولاة ، وعزّ الدّين ، وسبل الأمن ، وليس تقوم الرعيّة إلّا بهم » . 27 - « ثمّ لا قوام للجنود إلّا بما يخرج اللّه لهم من الخراج الّذي يقوون به على جهاد عدوّهم ، ويعتمدون عليه فيما يصلحهم ويكون من وراء حاجتهم » . 28 - « ثمّ لا قوام لهذين الصّنفين إلّا بالصّنف الثالث من القضاة والعمّال والكتّاب ، لما يحكمون من المعاقد ، ويجمعون من المنافع ، ويؤتمنون عليه من خواصّ الأمور وعوامّها » . 29 - « ولا قوام لهم جميعا إلّا بالتجّار وذوي الصّناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ، ويقيمونه من أسواقهم ، ويكفونهم مّن التّرفّق بأيديهم ممّا لا يبلغه رفق غيرهم » .